ما عدتُ أحتملُ الألمْ
قلبي رغيفٌ من فُتاتِ عبيرها
وأنا العدمْ .. !
ما عادَ يُجدينا النَّدم ..
القدسُ تبكي ، والروحُ تبكي ، والحصى والزعفرانْ
والموتُ يشكي ..
أينَ المفرْ ؟
ضاقتْ بها الأشلاءُ فاشتدَّ البكاءْ
تقولُ لي :
قُم يا فتى ، واجمعْ بقايا الزهر من كفني
قُم يا أنا ، واصفعْ نوايا الدهر يا وجعي
فأقولْ :
في داخلي جُرحٌ لو التفَّتْ عليه النَّارُ لاحترقَ الرَّجيمْ
في داخلي أقصاً يُدنَّسُ بالنِّعالْ
في داخلي ثِـقَـلُ الجِّبالْ
والحُرُّ في وطني غريبٌ يختفي خلفَ الرِّمالْ
الحُرُّ في وطني أنا ، وبنادقُ النصر المُحالْ
حقا مُحال ؛
ما دامتِ الثورة مؤنثة
وأنينها صمتُ الرجالْ
إني أرى ما لا أرى
حرقٌ وشنقٌ واعتقالْ
إني أرى
طفلٌ يكفَّنُ بالورودْ
أمٌّ تكبلُ بالقيودْ
وأرى الوعودْ
أرى المذابحَ خلفَ أسوارِ المدينةِ تُرتكبْ
وأرى العجبْ
جمعٌ يُصلي خاشع
طيرٌ يغني دامع
والبنتُ من هولِ النهايةِ ترتجفْ
هيا تقدَّم
ارفعْ سلاحكَ
صوِِّب سهامكَ للسماءْ
كي تقتلَ الطيرَ اليتيمْ
هيا تقدم
واصرخ بأعلى صوتِ ضعفاً
هذه التوراةُ تحريفا وتزيفا ونحن الموتْ
هيا تقدم
أطلقْ رصاصات الخيانة من عُلٍ
واقتل شباب القدس يا وجعَ الجحيمْ
أنت الرجيم
مهما فعلتَ أو ابتسمتَ أو اعتذرتَ أو انتفضتَ من الجحيمْ
أنت الرجيمْ
يا أمَّتي فيقي
القدسُ أنثى في صباحا تغتصبْ
يا أمتي هيا
فلتشعلي هذا الغضبْ
إني أرى : حِقد وجند أشقياءْ
ذاك انكساري
ومثيله يهوى الدماءْ
يكفي انقسامٌ وانهزامٌ وانكسارْ
يكفي دمار
عودوا كما كنَّا
متوحدين ومنصفين الغدْ
هيا جميعا
للقدس نمضي للأبدْ
هيا جميعا
فلنتحدْ
كلمات : وليد الصيفي